samedi 5 septembre 2009

كوريا الجنوبية: نموذج لبلد حديث النمو الاقتصادي

كوريا الجنوبية: نموذج لبلد حديث النمو الاقتصادي

تقديــــم:

تقع كوريا الجنوبية في شرق القارة الأسيوية، تبلغ مساحتها99617Km2، يسكنها 48مليون نسمة، عاصمتها سيول، وعملتها الوون، ومنذ سنة 1953 شهدت نهضة اقتصادية حديثة ومهمة، أصبحت تحتل الرتبة 11 عالميا في الوقت الراهن، فما هي مظاهر النمو الاقتصادي في كوريا الجنوبية؟ وماهي العوامل المفسرة لهذا النمو؟ وماهي النتائج التي ترتب عنه؟ و ما هي نوعية التحديات والمشاكل التي تواجهه؟.
I. مظاهر النمو الاقتصادي في كوريا الجنوبية.
تحتل كوريا الجنوبية الرتبة 11 في الاقتصاد العالمي، كما تعتبر من اكبر التنينات الأسيوية **الأربعة بفضل تنميتها الاقتصادية السريعة التي أصبحت تنمو بما يزيد عن 5% سنويا ، وأصبح ناتجها الداخلي الخام يصل إلى 680 مليار دولار، ويرجع ذلك إلى الطلب الخارجي على منتجاتها الصناعية.
(1 مظاهر النمو الصناعي.
· إنتاج صناعي ضخم ومتنوع ومتطور، منها صناعة السيارات والحديد والصلب والنسيج والكيماوية والغذائية ...
·
احتلال مراتب متقدمة على الصعيد العالمي في الصناعات الأساسية :السيارات والشاحنات تصنعها شركات) نيسان و هيونداي وكيا( والصلب والصناعات الالكترونية تنتجها شركات: LG و.Samsung..
·
تمركز الإنتاج الصناعي في مجمعات كبرى في الجنوب الشرقي )أولسان + بوسان + مسان( وفي الجنوب الغربي )مركز كوانغ يو ( وفي الشمال الغربي )مركز سيول العاصمة وأنشون(.
·
وجود شركات صناعية قوية تهتم بإنتاج الصناعات العالية التكنولوجية ومنها شركة سمسونغSamsung التي تحتل المرتبة الثانية عالميا في صناعة شبه الموصلات**التي يزداد عليها الطلب في الأسواق العالمية في كل أنواع وفروع الصناعات الدقيقة،وصناعات الاتصال والتواصل) الهواتف+أجهزة التصوير الرقمية+تسجيل الصوت والصورةMP3وMP4+الحواسب...(و أصبحت هذه الصناعة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الكوري خصوصا مع تقديرات الخبراء بأن رقم معاملات هذه الصناعة سيصل إلى 350ملياردولار أمريكي في سنة 2011..
·
إنشاء منطقة اقتصادية خاصة بالحدود مع كوريا الشمالية، تنتشر بها مقاولات صناعية جنوبية ويشتغل بها حوالي 800الف عامل كوري شمالي. وتهدف كوريا الجنوبية من هذه السياسة اتقاء خطر التوتر والحرب مع جارتها الشمالية وتعزيز التنمية الاقتصادية في الشمال في أفق العودة إلى الدولة الكورية الموحدة.
(2 مظاهر نمو التجارة والخدمات في كوريا الجنوبية.
· تطور قيمة الصادرات الصناعة الأساسية: الصناعات الثقيلة+الأجهزة الالكترونية والكهربائية+السيارات+السفن تحتل الرتبة الثانية بعد اليابان+ صناعات خفيفة كالملابس والأحذية وغيرها.
·
تصدير المنتجات الصناعية بنسبة تقدر ب 92.3% سنويا.محتلة المرتبة الأولى عالميا متفوقة على اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من القوى الاقتصادية الكبرى.
·
تطور قيمة الخدمات المصدرة : كالنقل بنسبة 54 % والاتصالات والتامين والخدمات المالية وغيرها بنسبة 29% والسياحة 17%.
·
تطور قيمة الصادرات مقارنة مع قيمة الواردات، ففي سنة 200 مثلا بلغت قيمة الصادرات 284 ملياردولار بينما قيمة الواردات بلغت 261 مليار دولار،وينتج عن هذا ميزان تجاري ايجابي.
·
تعدد الشركاء التجاريين المتعاملين مع كوريا منها الصين+اليابان+دول جنوب شرق أسيا+الولايات المتحدة الأمريكية+ألمانيا.
·
تعزيز المبادلات التجارية مع كوريا الشمالية لاتقاء خطر الحرب والتقليص من فوارق التنمية،و بلغ مجموع قيمة الصادرات من كوريا الجنوبية إلى كوريا الشمالية خلال شهر يناير2007 حوالي 37169 دولار واستوردت منها كوريا الجنوبية حوالي 55580 دولار.
خلاصة: تعتبر الصناعة أهم ركيزة للاقتصاد الكوري،تستجيب للمتطلبات الاستهلاك الصناعي الوطني،وتشكل الدعامة الأساسية للتجارة الخارجية.
II. العوامل المفسرة للنمو الاقتصادي بكوريا الجنوبية.
(1 العوامل المفسرة للنمو الصناعي الذي تشهده كوريا الجنوبية.
¨ العوامل التاريخية:استفادت صناعة كوريا الجنوبية من تجارب التنمية الاقتصادية للقوى الاستعمارية التي احتلت أراضيها، اليابان 1910-1945 والولايات المتحدة الأمريكية 1945-1949،كما استفادت من الاستثمارات والمساعدات اليابانية والأمريكية في إطار مخطط مارشال لسنة 1947.
¨
العوامل البشرية: تستفيد الصناعة الكورية من القوة السكانية التي تقدر بحوالي 48مليون نسمة،وتتميز بتكوين وتأهيل علمي وتقني مرتفع ،وتتصف بالانضباط والإتقان في العمل .
¨
العوامل التنظيمية والرأسمالية: تتطور الصناعة بفضل وجود مقاولات عملاقة تحتكر أنشطة إنتاجية متنوعة ومتكاملة-الشيبول CHAEBOL- وتخضع لمخططات توجيهية تضعها الدولة.كما تنتشر مؤسسات صناعية متخصصة في إنتاج صناعي محدد، فمثلا تختص سامسونغ و LG في الصناعات الالكترونية الدقيقة، بينما تختص نيسان وهيونداي في صناعة السيارات.
¨ العوامل العلمية-التقنية: يعتبر البحث العلمي أهم مرتكزات تطور الصناعة الكورية،لذلك تنفق عليه الدولة حوالي 7.1 %من الناتج الداخلي الخام محتلة الرتبة الأولى عالميا،كما تصرف عليه المقاولات المنتجة حوالي 53 %متفوقة على المقاولات العالمية،وبفضل هذا الدعم المالي للبحث العلمي،تقدمت كوريا الجنوبية ب 5935 طلبا لبراءات الاختراع للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، محتلة الرتبة الرابعة) الولايات المتحدة في المرتبة الأولى تليها اليابان ثم بعدها ألمانيا(.
¨
العوامل الرأسمالية: تستثمر مبالغ مالية ضخمة في الإنتاج الصناعي،سواء من طرف المقاولات الوطنية أو من طرف الاستثمارات الاجنبية المتدفقة على كوريا حيث وصلت قيمتها سنة 2005 حوالي 7200مليون دولار.
خلاصة: تساهم مختلف العوامل السابقة في التطور الكمي والنوعي للصناعة الكورية، لذلك تشكل الدعامة المركزية للنمو الاقتصادي القائم على تصدير المنتجات الصناعية.
( 2 العوامل المفسرة لنمو التجارة الكورية.
· وجود موانئ مهمة منفتحة على الأسواق العالمية كميناء )أنشون + بوسان +اولسان +بوهانغ (تستقبل وتنطلق منها شبكة كثيفة من السفن التجارية العالمية.
·
التركيز على تصدير المنتجات الصناعية بنسبة 93%، وتبلغ 12% سنويا محتلة الرتبة الثانية بعد الصين - 16% -من نصيب العالم النامي المصدر للمنتجات الصناعية
·
جودة المنتجات الصناعية المصدرة و حفاظها على مستوى تكنولوجي جيد والاعتماد على شبكة كثيفة للخدمة بعد البيع، وتنطبق هذه المعايير أساسا على صناعة السيارات KIAو Hyundai.وتشكل عائدات تصديرها موارد مالية مهمة للناتج الداخلي الخام.
·
اكتساح المنتجات المصنعة وخاصة الالكترونية الدقيقة للأسواق العالمية وحصول شركات إنتاجها على جوائز مشرفة في مجال التصميم الصناعي، فشركة سمسونغ حصلت على 5 جوائز متفوقة على كل الشركات الأسيوية والأوروبية والأمريكية.
III. نتائج التنمية الاقتصادية على الأوضاع الاجتماعية بكوريا الجنوبية والتحديات التي تواجهها.
(1 أثار التنمية الاقتصادية على الأوضاع الاجتماعية.
¨ نمو الناتج الداخلي الخام 680.8 مليار دولار سنة 2005 ونمو الدخل الفردي 14166 دولار في نفس السنة،وبذلك تعرف كوريا مؤشر التنمية البشرية السريع يبلغ0.912
¨
وجود فرص العمل وضعف نسبة البطالة لا تتعدى 3% : يبلغ عدد سكان كوريا الجنوبية 48مليون نسمة، تبلغ نسبة السكان النشيطين 72%، ويتوزع عملهم في قطاعات اقتصادية حيوية،يشغل القطاع الثالث 62.2 % والقطاع الثاني 34.6 % بينما لا يشتغل بالقطاع الأول سوى 3.2%.
¨
تنمية التعليم : يصل نسبة المتعلمين الكبار 98 % وهي وضعية مشابهة للبلدان المتقدمة بل تتفوق نسبة المسجلين في التعليم العالي بكوريا 60.4 % على فرنسا 51% وعلى اليابان 40.5%.
¨
تحسن الخدمات الصحية والمعيشية: يصل أمد الحياة بكوريا الجنوبية إلى 77.3سنة،ولا تتعدى نسبة الوفيات ο%5.
¨
تحسن مستوى عيش السكان: ومن مظاهر ذلك تزايد الإقبال على شبكة الانترنيت، بحيث يصل عدد المرتبطين بشبكة الانترنيت بكوريا نسبة 70% بينما لا تتعدى نسبة 50%باليابان ونسبة 65% في الولايات المتحدة الأمريكية،ويكثر الإقبال على بوابة cyberWorld .فضلا عن الإقبال الكثيف للسكان على منتجات التكنولوجيا العالية :الهاتف+التلفاز عبر الهاتف المحمول+الحاسوب...
¨
نمو سكان المدن: تبلغ نسبة سكان المدن 80.6% سبب الهجرة القروية المكثفة لتحسين مستواها المعيشي.
(2 التحديات والمشاكل التي يواجهها اقتصاد كوريا الجنوبية
· ضعف القطاع الفلاحي واستيراد الحاجيات الغذائية من الخارج.
·
الافتقار إلى الموارد المعدنية والطاقية واستيرادها من الخارج بأسعار مرتفعة لتلبية حاجيات الصناعة.
·
ارتباط الاقتصاد بالتصدير وبالأسواق الخارجية وبالتقلبات السياسية والاقتصادية العالمية،كل ذلك يفرض على كوريا البحث المستمر عن الزبناء والشركاء التجاريين.
·
تحدي الرفع من الدخل الفردي ليصل الى 20000 دولار وتقليص نسبة بطالة الشباب، وذلك بالتركيز على قطاعات الإنتاج المعتمدة على المعرفة و المرتفعة القيمة المضافة كتكنولوجيات الاتصال وقطع الغيار والخدمات المالية.
·
تحدي منافسة الشركات المتعددة الجنسيات في الأسواق العالمية.
خاتمة: تعد كوريا الجنوبية دولة اقتصادية صاعدة من العالم النامي تحتل المرتبة 11 عالميا ،مكنها نموها التنموي المتواصل لكي تكون عضوا بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وعضوا بمجموعة التعاون الاقتصادي لأسيا والمحيط الهادي APEC وعضوا بالمنظمة العالمية للتجارة OMC

فـرنـسـا: قوة فلا حية وصناعية كبرى في الاتحاد الأوربي

فـرنـسـا: قوة فلا حية وصناعية كبرى في الاتحاد الأوربي

مقدمة :تبلغ مساحة فرنسا 964543 كلم مربع، وعدد سكانها حوالي 65 مليون نسمة، وتمثل رابع قوة اقتصادية في العالم بوجود فلاحة وصناعة وتجارة وسياحة قوية.
I. مظاهر قوة الفلاحة الفرنسية والعوامل المتحكمة فيها.
(
1 مظاهر قوة الفلاحة الفرنسية:
-
إنتاج زراعي ضخم ومتنوع: تشغل الحبوب مساحة هامة وخاصة القمح( في حوض باريس وسهل الشمال)،والذرة، والأرز ( في لانكدوكولاكامارك)، ويعتبر الشمندر( في حوض باريس والشمال) والكروم(بوركوني وشامباني)أهم المزروعات الصناعية، وتوجد كذلك زراعة الخضر والفواكه في الأودية وقرب المدن الكبرى.
- مردودية مرتفعة من تربية المواشي: تساهم تقريبا بنصف مداخيل الفلاحة،تزايدت أهميتها وخاصة الأبقار والخنازير والأغنام ، وتوفر إنتاجا هاما من اللحوم والألبان بسبب وجود مراعي اصطناعية واعتماد الأساليب العلمية.و كذلك تتم تربية الدواجن بطرق حديثة.
- انتشار الفلاحة الفرنسية على ثلاث مجالات أساسية،مجال الزراعة المغلالة-أي ذات محاصيل مرتفعة-ومجال الزراعات القليلة المرد ودية ثم مجال التسويق.
- احتلال الفلاحة الفرنسية للمرتبة الأولى على صعيد الاتحاد الأوربي.
· تحقق الفلاحة الفرنسية المتطلبات الداخلية للفرنسيين ويشكل الفائض أهم صادرات فرنسا نحو الاتحاد الأوربي والأسواق الدولية.

(2 العوامل المحددة لقوة الفلاحة الفرنسية:
· العامل الطبيعي انظر الخريطة ص 137: ويتمثل في شساعة السهول (سهل الشمال والألزاس والرون..) والأحواض(حوض باريس والأكيتان)الخصبة +تنوع واعتدال المناخ، ففي الغرب يوجد مناخ محيطي (حرارة معتدلة وأمطار دائمة)،وفي الجنوب مناخ متوسطي، ومناخ جبلي في المرتفعات،ومناخ شبه محيطي وقاري في معظم البلاد،وينتجعن أهمية التساقطات وجود شبكة مائية هامة تتمثل في انهار الرون،الكارون،اللوار،السين.
· العامل التقني: تشهد الفلاحة تحديثا متزايدا باستعمال المكننة ومختلف الأساليب العلمية في جميع مراحل الإنتاج.
· العامل التنظيمي: تتدخل الدولة بتوسيع المستغلات (تسهيل بيع الأراضي للشركات الخاصة) وتأطير الفلاحين ومساعدتهم وتشجيعهم على إنشاء تعاونيات، وتجهيز البوادي واستصلاح وتجفيف المستنقعات،وإحداث معاهد عليا لتكوين الأطر-المهندسين والتقنيين
· العامل العلمي: يتجلى في وجود مراكز ومعاهد البحث العلمي في المجال الفلاحي منها مثلا المعهد الوطني للبحث الزراعيINRA .
· العامل الرأسمالي: يتجلى دخول الفلاحة في علاقات رأسمالية مع قطاعات اقتصادية متعددة كالخدمات، والصناعة الغذائية والكيماوية والميكانيكية،والتجارة، إضافة إلى اهتمام المؤسسات الكبرى والعائلات بالنشاط الفلاحي ضمن التركيز الفلاحي. كما تستفيد الفلاحة الفرنسية من دعم الاتحاد الأوربي في إطار السياسة الفلاحية المشتركة.
خلاصة: رغم أهمية وقوة الفلاحة الفرنسية إلا أنها تواجهها تحديات مختلفة-انظر المحور الثالث أسفله.


II. مظاهر قوة الصناعة الفرنسية والعوامل المتحكمة فيها.
(1مظاهر قوة الصناعة الفرنسية:
· إنتاج صناعي ضخم ومتنوع: يتمثل في الصناعات الأساسية كصناعة الصلب والصناعة الكيماوية:استفادت من وجود التركيز الرأسمالي وتشمل الصناعة البتر وكيماوية والكربوكيماوية والمطاط الاصطناعي والأسمدة .ثم الصناعات الاستهلاكية كالصناعات الغذائية وصناعة الأدوية وصناعة النسيج وصناعة السيارات مؤسسات كبرى-رونو .بوجو . ستروين- ثم الصناعة التجهيزية .فضلا عن الصناعات العالية التكنولوجية التي شهدت مختلف فروعها تقدما بسبب دور الدولة وتشجيعها للبحث العلمي وتخصيص مبالغ مالية هامة لها و وجود تركيز رأسمالي قوي ويد عاملة مؤهلة وتزايد عدد المجمعات التكنولوجية، و من فروعها الصناعات الكهربائية والإليكترونية وصناعة الطائرات(ميراج،إيرباص)، وتهتم فرنسا كذلك بالصناعة الفضائية والحربية والصناعات الإحيائية...
· وجود مناطق وأقطاب صناعية حيوية-تكنوبول- كمنطقة باريس التي تنتشر بها الصناعات الأساسية والصناعات التجهيزية والمتطورة كصناعة الطائرات والمعلوميات، والصناعات الاستهلاكية كصناعة السيارات والنسيج والأثاث المنزلي والعطور،مستفيدة من موقعها السياسي والاقتصادي وتوفر مراكز البحث العلمي وكثافة شبكة المواصلات ووجود سوق استهلاكية هامة +منطقة الشمال والشمال الشرقي المتوفرة على صناعة النسيج والسيارات والصلب وتكرير البترول والمطاط وكذلك الصناعات المتطورة،مستفيدة من التحديث الذي عرفته المنطقة،والاعتماد على التركيز الرأسمالي،وإنتاج الطاقة الكهربائية النووية،ووجود بعض الثروات الطبيعية(الفحم والحديد)، وتطوير شبكة المواصلات+منطقة الرون والألب وتوجد بها صناعة النسيج والصناعة الكيماوية كالمطاط والبلاستيك والإلكترونية والمعلوميات، واستفادت من سهولة المواصلات، ووجود اليد العاملة،وطاقة كهربائية مهمة
· وجود مقاولات وشركات صناعية مهمة -فرنسية وأجنبية- من حيث قيمة استثماراتها في قطاعات صناعية متعددة و تشغيلها لنسبة كبيرة من السكان النشيطين-انظر معطيات الجدول ص138-.
· مساهمة مهمة في الناتج الداخلي الخام حوالي 24% . و تشغيل نسبة مهمة من السكان النشيطين 25%. وحوالي 8% من المبادلات التجارية.

(
2 العوامل المحددة لقوة الصناعة الفرنسية:
· العامل الطبيعي: يعتبر إنتاج فرنسا من مصادر الطاقة الأحفورية قليلا، ومنها الفحم في منطقة اللورين، وهو قليل الجودة وصعب الاستغلال،وإنتاج ضعيف للبترول والغاز الطبيعي، و وتحاول فرنسا تغطية الاستهلاك الداخلي المتزايد للطاقة باستيرادها من الخارج و بإنتاج مكثف من الطاقة الكهربائيةوالنووية77,49%.كما تتوفر فرنسا على بعض المعادن كالحديد والاورانيوم والذهب والفضة.
· العامل التنظيمي ودور الدولة:رغم وجود نظام رأسمالي فإن الدولة تلعب دورا هاما بالاستثمار في الصناعات الأساسية، التي أممت بعد الحرب العالمية الثانية، وتتدخل الدولة لتحديد الأسعار والحد الأدنى للأجور، وتضع الدولة مخططات عامة و جهوية لها طابع توجيه للقطاع الخاص وملزمة للقطاع العام،وتدعم القطاع الخاص بالقروض والمساعدات.
· العامل الرأسمالي: تمثل المؤسسات الصغرى والمتوسطة نسبة هامة من المؤسسات الصناعية،وتشهد المؤسسات الصناعية تركيزا رأسماليا في مختلف فروع الصناعة بسبب تجديد الهياكل الصناعية واعتماد الاستثمارات الكبرى في البحث العلمي لمواجهة المؤسسات الأجنبية.وعرفت بعض المؤسسات تحولا إلى شركات متعددة الجنسية لها مساهمات خارج فرنسا،كما أن الصناعة الفرنسية انفتحت على الرأسمال الأجنبي.
· العامل العلمي: يتمثل في وجود جامعات ومدارس ومعاهد التخطيط والأبحاث والتجارب العلمية تهتم باختراعات الآلات وابتكار أساليب التحديث الصناعي..
· العامل التقني: تستمد الصناعة الفرنسية قوتها من الاستعمال المكثف للآلات .

III. المشاكل والتحديات التي تواجهها الفلاحة والصناعة الفرنسيتين.
(
1 مشاكل الفلاحة:
استنزاف وتلوث التربة والمياه والهواء بسبب كثافة الاستغلال+ وجود فائض هام يواجه منافسة في السوق العالمية وخاصة الحبوب والسكر والخمور والألبان وتعمل الدولة على تحديد سقف الإنتاج وتقليص المساحة الخاصة لزراعة الحبوب +وجود تباين بين المستغلات الكبرى التي اندمجت في الأسواق،وباقي المستغلات التي تواجه ارتفاع مصاريف الاستثمار والصيانة+إضرابات الفلاحين ضد السياسة الفلاحية الأوربية المشتركة +احتجاجات منظمات حماية المستهلكين ضد الاستعمال المكثف للتكنولوجيا الإحيائية في الإنتاج الزراعي والحيواني+ قلة اليد العالمة بسبب شيخوخة المجتمع وهجرة السكان النشيطين إلى المدن للعمل في الصناعة والخدمات+ ضعف مساهمة الفلاحة في الناتج الداخلي الخام-4.4%- + ضعف نسبة اليد العاملة مقارنة مع قطاع الخدمات والصناعة.
(
2 مشاكل الصناعة:
قلة الثروات الطبيعية،وتعمل فرنسا على استيراد حاجاتها من الخارج كما تنتج الطاقات البديلة-النووية،المائية...- +وجود منافسة قوية من طرف المؤسسات الأجنبية اليابانية والأمريكية ... داخل الأسواق الفرنسية وفي الأسواق الدولية+ التفاوت الجهوي حيث تتمركز معظم الأقطاب الصناعية في القسم الشمالي والشرقي+تراجع بعض الصناعات وتأخر الصناعات الإلكترونية والمعلوماتية+ التبعية العلمية والتقنية والفنية وللمؤسسات الأجنبية...
خاتمة: تعتبر فرنسا قوة عالمية،فهي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وتمتلك السلاح النووي، وتتوفر على قوة فلاحية وصناعية وتجارية وسياحية

اليابان: قوة تجارية كبرى.

اليابان: قوة تجارية كبرى

تقديم: تمثل اليابان أرخبيلا يمتد شرق آسيا، يبلغ عددسكانه حوالي 127.9 مليون نسمة ،ومساحته 372313 كلم² ، يضم عدة جزر أهمها هوكايدوHokkaido، هونشوHonshu، شيكوكو Shikoku، كيوشوKyushu، تغمرها الهضاب والسلاسل الجبلية، وتتعرض لهزات زلزالية وبركانية ولأعاصيرالتسونامي بشكل مستمر، ولا تقدم المؤهلات الفلاحية، ولا تتوفر على الموارد المعدنية والطاقية ،ورغم كل ذلك تعتبر اليابان ثالث قوة اقتصادية في العالم . فما هي الأسس التي ترتكز عليها هذه القوة؟.
I. مظاهر قوة الصناعة اليابانية والعوامل المتحكمة فيها.والمشاكل التي تواجهها.
1) مظاهر قوة الصناعة اليابانية.
-
إنتاج صناعي ضخم ومتنوع : تعتبر اليابان ثاني قوة صناعية عالمية في إنتاج الصناعات الأساسية،صناعة الصلب وتكرير البترول والنسيج الاصطناعي والأسمدة والإسمنت والورق والمواد البلاستيكية. والصناعات الميكانيكية-السيارات والدراجات النارية والآلات الفلاحية والمنزلية وصناعة السفن.
-
إنتاج صناعي حديث ومتجدد: تشهد الصناعات العالية التكنولوجيا تطورا متواصلا كصناعة الأجهزة السمعية والبصرية والصناعات الإلكترونية ومركبات الأجهزة الإلكترونية والروبوتيك وصناعة العقول الإلكترونية وصناعة وسائل الاتصال والصناعات الفضائية.
-
إنتاج صناعي يشغل نسبة مهمة من السكان النشيطين.
-
إنتاج صناعي عالي الجودة ومرتفع القيمة ومكتسح للأسواق العالمية.
-
إنتاج صناعي يحقق تصديره عائدات مالية مهمة ويقوي العملة النقدية الوطنية-الين-.
-
إنتاج صناعي يتمركز على سواحل القسم الجنوبي الغربي من البلاد في مجمعات صناعية ضخمة ك-كيوشو+ شيكوكو+أوساكا+يوكوهاما...
-
إنتاج صناعي مقدم من قبل الشركات الصناعية الكبرى المندمجة في إطار التجمعات الضخمة تسمى الزايباتسو.

(
2 العوامل المتحكمة في قوة الصناعة اليابانية.
- العامل التنظيمي: يتجلى في المجهودات التي تقوم بها الدولة لتنمية الصناعة من خلال تشجيع البحث العلمي+ دعم المقاولات ماليا وضريبيا+ تشجيع التنسيق والتعاون بين المقاولات الصناعية + انجاز البنية التحتية الطرق والقناطر.والموانئ الكبرى...
-
العامل الرأسمالي: تتبنى اليابان النظام الرأسمالي القائم على الحرية والمنافسة وغيرها، لذلك اندمجت المقاولات الصناعية في إطار الزايباتسو Zaibatsu، وهي مؤسسات موحدة ومستقلة إداريا وماليا تشرف على جميع مراحل الإنتاج والتسويق ومن أهمها سوني+ متسوبيشي+ طويوطا...
-
العامل البشري: يتجلى في توفر العامل الياباني على خبرة تقنية وعلمية عالية،ويتصف بالانضباط والتفاني في العمل .
-
العامل العلمي: يتمثل في دعم الدولة والشركات للبحث العلمي حيث يخصص له حوالي 60 مليار اورو EURO سنويا ،وتتشكل روابط متينة بين المؤسسات العلمية-الجامعات،المعاهد،المدارس،المختبرات...-والمؤسسات الصناعية قصد تجديد المواصفات الفنية والتقنية والنوعية للمنتجات الصناعية لمواجهة المنافسة الأجنبية في الأسواق العالمية.
3) بعض المشاكل التي تواجه الصناعة اليابانية.
·
ترتبط الصناعة بالأسواق الخارجية لاستيراد متطلباتها من المواد الأولية وخاصة الطاقية.
·
تتمركز المركبات والأقطاب الصناعية في الحزام الجنوبي.
·
يسبب التصنيع المكثف تلوثا كبيرا للبيئة البرية والجوية والمحيطية.
·
المنافسة الأجنبية في الأسواق العالمية.

II. مظاهر قوة التجارة اليابانية،والعوامل المتحكمة فيها،والتحديات التي تواجهها.
(
1 مظاهر قوة التجارة اليابانية:
·
تمثل صادرات اليابان نسبة 10.5% والواردات 8.9% في التجارة العالمية .
- تمثل المواد المصنعة المصدرة أكثر من 90% وتتكون من الحديد والصلب+الآلات والتجهيزات وسائل النقل كالسيارات والدراجات والسفن والمواد الكيماوية..
-
المنتجات الصناعية المصدرة ذات جودة عالية وقيمة مرتفعة وقدرة عالية على المنافسة.
-
تستورد اليابان المواد المعدنية والطاقية والمواد الفلاحية بأثمنة تقل بكثير عن قيمة عائدات الصادرات .
-
تساهم عائدات التجارة في الناتج الداخلي الخام بنسبة 68 %.
-
الميزان التجاري ايجابي بسبب ارتفاع كمية وقيمة الصادرات الصناعية وقلة قيمة الواردات.
-
تحتل بورصة طوكيو الرتبة العالمية الثانية بعد نيويورك في المعاملات المالية بنسبة 3215 مليار دولار.
-
تتوفر اليابان على شركاء تجاريين في جميع أنحاء العالم ،وتتم معظم مبادلاتها مع الأسواق الأسيوية كالصين ودول جنوب شرق أسيا.ثم أمريكا الشمالية، والاتحاد الأوربي، الشرق الأوسط، أمريكا الجنوبية...
-
يشغل القطاع التجاري نسبة مرتفعة من السكان النشيطين حوالي 70%،
-
تشكل عائدات التجارة الخارجية الدعامة الأساسية للاقتصاد الياباني –الميزانية الوطنية + العملة النقدية،الين،-

(
2 العوامل المتحكمة في قوة التجارة اليابانية.
- العامل الجغرافي : تستفيد التجارة اليابانية من موقعها المنفتح على المحيطات،وقربها من اكبر التجمعات البشرية في العالم-الأسواق الأسيوية-،الصين والهند وجنوب شرق أسيا.
-
العامل التاريخي: نهجت إمبراطورية ميجي منذ القرن 19 سياسة التحديث العلمي والصناعي، ساهمت في ظهور برجوازية وطنية كونت شركات صناعية كبرى ، واستفادت من ظروف الحرب العالمية الأولى والثانية .
-
العامل التنظيمي: تقوم الدولة اليابانية بعدة انجازات لتطوير اقتصادها القائم على تصدير المنتجات الصناعية والتقنية،بحيث تدعم البحث العلمي والتقني+ تنجز البنية التحتية كالطرق والموانئ الكبرى+ تدعم المقاولات بالقروض والضرائب المنخفضة+ تحمي السوق الداخلية من المنافسة الأجنبية، وتؤدي هذه الوظائف إلى نمو المقاولات والمؤسسات وخاصة السوكوسوشا- مؤسسات متخصصة في جميع مراحل الأعمال التجارية، بحيث تسوق المنتجات وتستورد المواد الأولية المعدنية والطاقية،وتجمع المعلومات عن أوضاع الأسواق الداخلية والخارجية من حيث متطلبات المستهلكين ونوعية المنافسين وغيرها.
-
العامل البشري: تستفيد التجارة اليابانية من الموارد البشرية المؤهلة علميا وتقنيا والمتفانية في العمل. فنسبة 66.7% من سكان اليابان تتراوح أعمارهم بين 15-65 سنة، ويصل أمد الحياة إلى 83سنة.
-
العامل الاقتصادي: تستفيد التجارة من قوة الصناعة اليابانية ومن المؤسسات المالية الكبرى-ابناك وبورصة طوكيو-ومن تعدد وتنوع وامتداد الشركات المتعددة الجنسيات في مختلف أنحاء العالم.
(
3 التحديات التي تواجهها التجارة اليابانية:
·
مشكل التبعية للأسواق الخارجية قصد استيراد المواد المعدنية والطاقية وتسويق منتجاتها الصناعية،ذلك أن اقتصاد اليابان مرتكز على التصدير-تصدير الآلات والتقنيات والبرامج والمعامل الجاهزة-.
·
مشكل المنافسة الخارجية من القوى الصاعدة في أسيا كرابطة جنوب شرق أسيا ASEAN وكوريا الجنوبية والصين...
·
مشكل التأثر بالأوضاع الاقتصادية والسياسية العالمية، كالأزمات التي تحدث في البورصات العالمية وتقلبات أسعار المنتجات الصناعية والمواد الطاقية- البترول- والحروب والنزاعات السياسية.

خاتمة : تعتبر اليابان قوة صناعية وتجارية عالمية. إلا أن حضورها السياسي والدبلوماسي الضعيف لحل القضايا السياسية العالمية، يجعلها معرضة لضغوط القوى العظمى المهيمنة على مجلس الأمن الدولي كالولايات المتحدة الأمريكية والصين وفرنسا... ويسبب ذلك مضايقات متعددة لنموها الاقتصادي
الصاعد.

الولايات المتحدة الأمريكية:قوة اقتصادية عظمى

الولايات المتحدة الأمريكية:قوة اقتصادية عظمى

إشكالية الوحدة: تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أول قوة اقتصادية- وسياسية وعسكرية وعلمية و...- في العالم، تبلغ مساحتها9363123 كلم² ،وعدد سكانها 300933000 نسمة ،.فما هي الأسس التي ترتكز عليها القوة الاقتصادية الأمريكية؟ وما هي طبيعة التحديات التي تواجه القوة الاقتصادية الأمريكية؟
І - خصائص الفلاحة الأمريكية والعوامل المتحكمة فيها.
1) خصائص الفلاحة الأمريكية اطلع على الخريطتين ص 120/121:
·
ضخامة الإنتاج الزراعي: يتميز الإنتاج الزراعي الأمريكي بالمر دودية المرتفعة على الصعيد العالمي،ويحقق الاكتفاء الذاتي الوطني ويصدر الفائض نحو الأسواق الدولية.
·
تنوع الإنتاج الزراعي: يتميز الإنتاج الزراعي بالتنوع،فهناك الزراعات الكثيفة كالقمح والذرة والصوجا والقطن،ثم الزراعات الواسعة كالحبوب ،والزراعات المتعددة التخصصات كالفواكه والخضر والفول السوداني والشمندر ...
·
تمركز الإنتاج الزراعي في الوسط الشرقي: تتم الزراعة الأمريكية في القسم الشرقي- وجود سهول+ مناخ معتدل+ شبكة مائية من البلاد- بينما تتم تربية الماشية في القسم الغربي .
·
اهتمام العائلات والشركات الرأسمالية بالزراعة المتنوعة.
·
أهمية تربية المواشي والدواجن: تساهم بنسبة هامة في الناتج الداخلي الإجمالي، وتتوفر على قطيع هاممن البقر والغنم والخنازير.وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أول منتج للألبان واللحوم في العالم.
2) العوامل المتحكمة في قوة الفلاحة الأمريكية.
· العامل الطبيعي: يتجلى في وجود سهول خصبة شاسعة كالسهول الوسطى والعليا تنتشر فيها استغلاليات زراعية عصرية وتوجد بها مراعي شاسعة للتربية الماشية،ثم شبكة مائية مهمة نهري المسيسيبي والميسوري، تشيد عليها سدود مهمة لسقي الأراضي الزراعية ، إضافة إلى تنوع المناخ كالمناخ المحيطي والمتوسطي والشبه المداري الرطب ،والقاري الرطب . هبوب رياح دافئة من الجنوب وباردة من الشمال.
·
العامل العلمي: يتجلى في وجود شبكة كثيفة لمعاهد ومدارس البحث والتكوين الزراعي تساهم في تاطير وإرشاد الفلاحين وتقدم أبحاث مهمة لفائدة الإنتاج الزراعي وتربية الماشية.
· العامل التقني: يتجلى في اعتماد أساليب إنتاجية متطورة في جميع مراحل الإنتاج الزراعي- الآلات، الأسمدة، الأدوية، تقنيات السقي.....-كما تربى الماشية بطرق حديثة منها أساليب تسمين الأبقار fed- lots.
· العامل البشري: يتمثل في توفر اليد العاملة الكثيفة الخبيرة والمتنقلة في جميع المناطق الفلاحية.
· العامل التنظيمي-الرأسمالي: تزاول العائلات الأمريكية النشاط الفلاحي- تربية الماشية،الزراعة الكثيفة،الزراعة الواسعة،الزراعة المتنوعة-إلى جانب الشركات المتعددة الجنسيات التي تهيمن على جميع مراحل الإنتاج –الغرس،الحرث،القطف/الجني- وتوزيعه أي نقله وتسويقه داخل أو خارج البلاد الأمريكية ، كما تندمج الفلاحة في علاقات رأسمالية مع قطاعات اقتصادية متعددة كقطاع النقل ومعاهد البحث العلمي العام والخاص،والصناعة الغذائية،والمطاعم وغيرها.فضلا عن وجود البورصة العالمية للحبوب بمدينة نيويورك.
خلاصة: رغم القوة التي تمثلها الفلاحة الأمريكية إلا إنها تواجهها مجموعة من التحديات منها صعوبة تسويق الإنتاج الفلاحي بسبب المنافسة الخارجية،تضرر المجال الفلاحي بسبب كثافة الاستغلال.....
П- خصائص الصناعة الأمريكية والعوامل المتحكمة فيها.
1) خصائص الصناعة الأمريكية اطلع على الخريطتين ص 123/125:
·
يتميز الإنتاج الصناعي الأمريكي بالضخامة والتنوع واحتلال المراتب الأولى عالميا.
· وجودالصناعات القديمة: عرفت بعض منتجات الصناعات الأساسية والاستهلاكية تراجعا كصناعةالصلب والسيارات والنسيج بسبب قوة المنافسة وقدم التجهيزات.وتعمل الدولة على تجديدطرق العمل وتنويع مجالات الإنتاج،وتم تجاوز مشاكل صناعة النسيج عن طريق التركيزالرأسمالي.وحافظت صناعة الألمنيوم وبعض الصناعات الكيماوية على قوتهاومكانتها.
· أهمية الصناعات الحديثة: استفادت من تطور البحث العلمي ومن الاستثمارات المكثفة ،وتتمثل في الصناعات المتطورة عالية التكنولوجيا،تتميز بضخامة الإنتاج وتنتجثلث الإنتاج العالمي في الصناعات الكهربائية والإلكترونية وتحتل المراتب الأولىعالميا في صناعة الطيران(أكبر شركة لصنع الطائرات:البوينغ)وغزو الفضاء(تشرفعليهNASA ( والاسلحة...
· سيادة ثلاث مناطق صناعية كبرى:
أ- منطقة الشمال الشرقي:أهم منطقة صناعيةتشهد تراجعا في الإنتاج الصناعي لصالح مناطق(الحزام الشمسي: شريط صناعي متعدد ومتنوع يمتد جنوب الولايات المتحدة الأمريكية)وتضم:
*الميكالوبوليسMegalopolis: أي المدن العملاقة، وهي امتداد وتلاصق للمدن من بوسطن إلى واشنطن على طول 750كلم وعلى عرض 50-100كلم، ويعتبر أول و أهم مركز صناعي لتوفره على الثروات الطبيعية وكثافة شبكة المواصلات ووجود المؤسسات المالية ومراكز البحث والتمركز السكاني الهامووجود العاصمة.وتنتج صناعات مختلفة.
*البحيرات الكبرى: تتوفر على ثروات طبيعيةمختلفة وتمركز بشري هام وشبكة مواصلات كثيفة،وهي أهم منطقة للصناعات الثقيلة وصناعةالسيارات.
ب- منطقة الجنوب: تستقطب الاستثمارات الصناعية وتتوفر على ثروات طبيعيةمتنوعة وشهدت توافدا سكانيا.تنتج صناعات كيماوية ونسيجية وإلكترونية.
ج- منطقةالغرب الساحلي: استفادت من استقطاب السكان والاستثمارات،وهي منطقة صناعية حديثة.
سيادة حزام صناعي –المكيلدوراس- على الحدود الجنوبية مع المكسيك.
·
أهمية الشركات الصناعية العابرة للقارات: كشركة ميكروسوفتMicrosoft للمعلوميات،وشركة جنرال إلكتريكGenerel electicلصناعة الآلات الكهربائية وايكسون موبيلExxon mobil في قطاع البترول،وفوردFord وكريزلير في صناعة السيارات ،وغيرها ...

2) العوامل المتحكمة في قوة الصناعة الأمريكية:
·
العامل الطبيعي: يتوفر المجال الطبيعي الأمريكي على ثروة معدنية هائلة (الفوسفاط، النحاس، الحديد، الذهب، الرصاص ( وعلى احتياطات مهمة من مصادر الطاقة (الفحم، الغاز الطبيعي، البترول) إضافة إلى مراكز مهمة لتوليد الطاقة الكهربائية.
· العامل البشري: تتوفر الولايات المتحدة على موارد بشرية محلية ذات كفاءات علمية وتقنية وفنية هائلة، كما تستقطب أدمغة بشرية أي الأطر العليا المتخصصة والعلماء والباحثين والمفكرين من مختلف دول العالم تستفيد منهم لتطوير الصناعة الأمريكية.
· العامل العلمي: تعمل الولايات المتحدة الأمريكية دولة وخواص على تنمية الشبكة العلمية من المعاهد والجامعات والمدارس ومراكز البحث العلمي قصد التطوير المتجدد للصناعة الأمريكية،ومنها السليكون فالي silicone valley –اكبر تجمع للعقول المتخصصة في الصناعات الالكترونية والمعلوماتية-بكاليفورنيا، ومعهد ماسشوستس Massachostus للأبحاث والتجارب قرب مدينة بوسطن.
· العامل التنظيمي- الرأسمالي: ويتجلى في وجود مؤسسات مهمة تهتم بالقطاع الصناعي ومنها: النظام السياسي الفيدرالي الديمقراطي الذي يخطط السياسات الصناعية ويوجهها ويدعمها في الأسواق الداخلية والخارجية. ثم سيادة النظام الرأسمالي الحر الذي يشجع المبادرة الفردية والمنافسة الحر مما اوجد مقاولات وشركات صناعية متعددة الجنسية منتظمة في إطار التروستات و الكونغلومرا Conglomerat والهولدينغ Holding ، بل أصبحت تمثل ظاهرة احتكارية oligopole ضاغطة على المجتمعات العالمية. ثم وجود مؤسسات البحث العلمي والتقني كالسليكون فاليsilicone valley و ومعهد ماسشوستس Massachostus تقدم سياسات وأساليب تطوير وتحديث الصناعة الأمريكية.
Ш- خصائص التجارة الأمريكية والعوامل المتحكمة فيها.
1) خصائص التجارة الأمريكية:
·
تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أول قوة تجارية في العالم.
·
تتكون اغلب الصادرات من المواد المصنعة 81 % ثم الخدمات11% و المنتجات الفلاحية7 % ثم المعادن ومصادر الطاقة - خاصة الفحم- 5 % . كما تستورد المواد الطاقية والفلاحية والصناعية.
·
تتم اغلب المبادلات التجارية مع دول شمال أمريكا للتبادل الحرALENA -كندا والمكسيك-ثم مع بلدان الاتحاد الأوربي ورابطة دول جنوب شرق أسيا ASEAN والصين وغيرها.
·
تحقق المبادلات التجارية الداخلية والخارجية أساسا عائدات مالية مهمة لميزانية الولايات المتحدة الأمريكية، مما يجعل ميزان اداءتها ايجابيا في اغلب الفترات الزمنية.
2) العوامل المتحكمة في التجارة الأمريكية:
·
العامل الطبيعي-الجغرافي: يتجلى في الموقع الاستراتيجي المنفتح على العالم بواجهتين محيطيتين مهمتين تسهل تنقل البضائع والاستثمارات .
· العامل "الخدماتي-التجهيزي" : يتمثل في وجود شبكة كثيفة ومتطورة من وسائل المواصلات البرية والبحرية والجوية تقوم بتوزيع المنتجات وطنيا ودوليا فضلا عن شبكة عصرية من وسائل الاتصالات تروج للسلع وتدير المشاريع وتراقب الأسواق....
· العامل التنظيمي: يتجلى في وجود مؤسسات تجارية ضخمة متعددة الجنسيات و عابرة للقارات كالتروست والهولدينغ وغيرها تتلك مؤهلات هائلة للتنافس في الأسواق العالمية.
· العامل المالي: يتجلى في سيادة ثقافة النظام الرأسمالي الحر الاستهلاكي، واعتماد الدولار العملة الرئيسية في المبادلات التجارية العالمية.
IV. طبيعة التحديات-المشاكل- التي تواجه اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية.
1) التحديات الداخلية انظر الخريطة ص 129 وتتمثل في:
·
التحدي الطبيعي: ويتجلى في تعرض الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مستمر لمظاهر "الطبيعة العنيفة"مثل الأعاصير المدمرة وخاصة إعصار التورنادو-الدوامي- وما يتبع ذلك من فيضانات ،إضافة إلى هبوب التيارات الهوائية القطبية الباردة وتجمد السواحل مما يعرقل حركية الأنشطة الاقتصادية.
· التحدي البيئي: يؤدي الإنتاج المكثف في الميدانين الصناعي والفلاحي إلى إلحاق الأضرار بالبيئة كانجراف التربة وتلوث الفرشة والمجاري المائية والهواء مما يؤثر سلبيا على السكان.
· التحدي المجالي-الاقتصادي: تتركز معظم الأنشطة الاقتصادية واغلب الكثافة السكانية في القسم الشمالي الشرقي للبلاد مقارنة مع باقي المناطق الأمريكية.مما يساهم في حدوث استنزاف الموارد الطبيعية بهذه المناطق ويسبب في حدوث التباينات في التنمية الجهوية بالبلاد.
· التحدي الاجتماعي: توجد فئات واسعة من السكان تعيش تحت عتبة الفقر في جميع مناطق الولايات المتحدة الأمريكية تصل إلى 20%.
· التحدي المالي: تدبدب وضعية الميزان اتجاري بين العجز والفائض، وعدم قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على تحقيق فائض ممتد في ميزان الاداءات.
2) التحديات الخارجية:
·
المنافسة الصناعية والتجارية في الأسواق العالمية من الصين واليابان والاتحاد الأوربي والقوى الأسيوية الصاعدة.
·
المنافسة العلمية والتقنية الأرضية والفضائية من اليابان والصين والاتحاد الأوربي وكوريا الجنوبية وغيرها.
·
عدم استقرار قيمة الدولار في الأسواق المالية والتجارية العالمية.
·
الهجرة السرية المتواصلة وخاصة من المكسيك .
·
ضمان الأمن والاستقرار للمصالح الأمريكية أفرادا ومؤسسات خارج الولايات المتحدة الأمريكية.
·
تزايد نفقاتها على الحروب والقضايا السياسية والثقافية والاقتصادية الخارجية.

خاتمة : ترتكز القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية على قوة أنشطتها الفلاحية والصناعية والتجارية والمالية،ورغم ذلك تواجهها تحديات داخلية وخارجية متواصلة